محمد أمين الإمامي الخوئي

1406

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

عنه ولعلّه لاستغراق وقته في النظر في مراجعات الناس والأمور العامة ، مضافاً إلى غلبة ضعف الشيخوخة عليه من زمان ، غيرما تخرّج عليه جماعة من الفضلاء الأجلاء في بلدة خوى وطهران وبعضهم من الأعلام الفحام اليوم . منّ اللَّه علينا بطول بقائه ودوام عزّه . ومن آثار المترجم في بلدة خوي جامع كبير بناه فيها في سنة 1314 ق لإقامة الجمعة والجماعة فيه وعرف لذلك بمسجد الجمعة ، بعد ما كان معروفاً بالمسجد السلطاني فيها وذلك لأنّه بناه فيها أولًا الأمير حسينقلي خان بن الأمير أحمد خان الدنبلى أمير وقته باسم الخاقان فتح علي شاه القاجار وعرف لذلك بالمسجد السلطاني في عهده ولكن لم يتمّ بنائه بيده ، ثمّ تحولت إلى الخراب بعده ، حتّى عاد مكثفة فيها ، حتّى جاء سنة 1314 ق وعزم جماعة من أهل البلد من أهل الخير والصلاح إلى بناء جامع لإقامة الجمعة فيه وحيثُ كان المسجد السلطاني فيها أحسن مكاناً وأنسب محلًا لذلك ، اختاره المترجم للبناء وهو اليوم من أعظم جوامعها وأهمّها محلًا وسعةً وعمراناً ولكن لم تقم الجمعة فيه مذ ارتحل عنها حضرة المترجم - دام ظلّه - وان كان لا يخلو عن اقامه الجماعة في حين من الأحيان . وهنّاه الأدباء فيها بقصائد فاخرة ومنها ما إنشائه الأديب ميرزا محمّد صادق گنجي الخوئي وأرّخ بنائه ببيت منها ، يقول فيه : مسجد أسس على التقوى * صاحب العلم والعلا يحيى ينطبق على سنة 1314 ق باحتساب آخر كلمة « يحيى » ألفاً بلا ياء . ويروي المترجم اجازةً وقرائةً وسماعاً عن أستاذه العلامة الشيخ محمّد حسين الكاظمي النجفي والعلامة الحاج ميرزا حبيب اللَّه الجيلاني النجفي والعلامة شيخ الشريعة الإصبهاني . ومن طريف ما حدّثنا به حضرة المترجم - دام علاه - قال جاء الينا في بلدة خوي في حياة والدي العلامة ، رجل من أهل ضواحي تبريز وكان رجلًا قصيراً القامةه جدّاً لا يتجاوز قامته عن ذراع وربع ذراع وكان مقطوع اليدين من كتفه من حين ولادته ، عجيب السيرة ، غريب الاتفاق . وكان هذا الرجل من كتّاب عصره أستاذاً في حسن الخط ، جيّد التحرير وكان يأخذ